أبو نصر الفارابي
380
الأعمال الفلسفية
18 - الضوء هو « 86 » انفعال في القابل من المضيء ، أو حصول أثر فيه من واهب الصور . 19 - الألوان إنّما تحدث في السطوح من حصول المضيء ، وليست في ذاتها موجودة . وهي أعراض تحصل بواسطة المضيء ، وسبب « 87 » كونها مختلفة / - إن بعضها أبيض وبعضها أسود - اختلاف الاستعدادات في المواد . 20 - كلّ ما يصدر عن واجب الوجود فإنّما يصدر بواسطة عقليته له . وهذه الصور المعقولة يكون نفس وجودها نفس عقليته لها ، لا تمايز بين الحالين ؛ ولا ترتّب / لأحدهما على الآخر ، فليس معقوليتها له غير نفس وجودها عنه . فإذن ؛ من حيث هي موجودة معقولة ، ومن حيث هي معقولة موجودة . كما أنّ وجود البارئ ليس إلّا نفس معقوليته لذاته ، فالصور المعقولة يحب أن يكون نفس وجودها عنه نفس عقليته لها ؛ وإلّا لكانت معقولات أخرى علّة لوجود تلك الصور ، فكان « 88 » الكلام في تلك المعقولات كالكلام في تلك الصور « 89 » ، ويتسلسل . 21 - قالوا : إنّ الهيولى من حيث هي هيولى شيء ، ومن حيث هي مستعدة شيء ؛ فالاستعداد صورتها . وليس كذلك ، فإنّ الاستعداد هو نفس الهيولى . وهذا التحديد ؛ وهو أنّه أمر مستعد لا
--> ( 86 ) د : - هو . ( 87 ) ب : بسبب . ( 88 ) د : وكان . ( 89 ) د : الصورة .